المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

مفاتيح قلب الزوجة

مفاتيح قلب الزوجة

دمياط _فريدة الموجي
الإنفاق وعدم البخل
فمن أعظم مفاتيح قلب الزوجة: أن يكون الرجل سخياً كريماً، من غير سرف ولا تبذير، فالسخاء بلا تبذير، والإنفاق بلا تقتير من أعظم مفاتيح قلب الزوجة، فالزوجة تبغض بكل قلبها وكيانها زوجها البخيل، لاسيما إن كان ممن أنعم الله عليه بالمال، فإنها تبغضه ولا تحبه أبداً. ومن رحمة الله جل وعلا أن نفقة الزوج على زوجته واجبة عليه، ولكنه إن صحح النية كان له بها أجر من الله، وهي له صدقة، فلينفق الزوج على امرأته إن كان ميسوراً على أحسن حال، قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ [النساء:34]، وقال تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا [الطلاق:7]. واسمع إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، يقول المصطفى: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار أنفقته على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك -انظر إلى هذه الأقسام الأربعة- أعظمها أجراً عند الله الذي أنفقته على أهلك)، سبحان الله! بل وفي الحديث الذي روى البخاري ومسلم من حديث أبي مسعود البدري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة). وفي الحديث الذي رواه أحمد والحاكم وأبو داود من حديث عبد الله بن عمر وهو حديث صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت)، فمن أعظم مفاتيح قلب الزوجة أن يكون الرجل سخياً كريماً، من غير إسراف ولا تبذير، فإن: الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ [الإسراء:27] وهذا بنص قرآن رب العالمين.


.
المشاركة في تحمل مسئولية تربية الأبناء
بوجوب تحمل الزوج مسئوليته في تربية الأبناء: فإن وظيفة الزوج لا تتمثل في أن يكون الزوج ممثلاً لوزارة المالية فحسب، وأن يعتقد أن وظيفته أن يقدم الأموال والطعام والشراب، وأن يهمل تربية الأبناء والبنات، وألا يسأل عن أولاده، ولا عن بناته بحجة أنه مشغول إلى شيشته أو إلى رأسه في العمل، فهذا لا يجوز، فإن هذا تملص من مسئولية كبيرة سيسأل عنها بين يدي الله جل وعلا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6]، وكما في الصحيحين من حديث ابن عمر : (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته -ثم قال: والرجل راعٍ في أهل بيته ومسئول عن رعيته). وأنا أقول: إن جلوس الرجل في بيته بين أولاده، ولو كان صامتاً لا يتكلم فيه من عمق التربية ما فيه، فكيف لو تكلم، فذكّر بالله، وذكّر برسول الله؟! إن عجز الزوج عن أن ينصح وأن يربي الأولاد لأنه لم يتعلم، ولم يقف على الدليل من كتاب الله وسنة رسوله، فمرحباً بالزوج مع امرأته وأولاده في الأحضان التربوية الطاهرة في بيوت الله، ليجلس الزوج مع امرأته وأولاده بين يدي أهل العلم المتحققين بالعلم الشرعي، ليسمع الزوج وامرأته قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم. وأخيراً: هذا هو الطريق، فلا سعادة للبيوت إلا إذا عادت من جديد إلى منهج الله، وإلى هدي رسول الله.


.
إكرام أهل الزوجة
فالزوج المسلم الكريم يكرم زوجته بإكرامه لأهلها، فكما تحب من زوجتك أن تكرم أهلك فواجب عليك أن تكرم زوجتك بإكرامك لأهلها، ففي الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). بل وستعجب إذا علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرم أهل نسائه بل وأصدقاء نسائه، ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم مثلما غرت من خديجة -مع أنها لم ترها- تقول: من كثرة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح الشاة ويقطعها ثم يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة) يكرم النبي صلى الله عليه وسلم أهل نسائه وصديقات نسائه بعد الموت! فكيف بإكرامه لهن في حياتهن رضوان الله عليهن؟! إذاً: من مفاتيح قلب الزوجة -أيها الزوج- أن تكرم أهلها، وأن تحسن إلى والديها، وألا تسب أباها وأمها وألا تسب أهلها، فليس هذا من أخلاق الإسلام ولا من أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام. وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©