المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

مراجعة كتاب إلا عشرين ثانية

مراجعة كتاب إلا عشرين ثانية

بقلم/ سعيد الشوادفي

عدد صفحاته 209 صفحة في كل صفحة ألف ألف حكاية.

للكاتبة المتألقة دكتورة/ منى العطار

عندما أمسكت هذا الكتاب سألت نفسي قائلاً:
ما هذا الأسم الغريب؟ وماذا تعني العشرين ثانية بين كل هذه الدقائق والساعات والأعوام، إنهم عشرين ثانية لا قيمة لهم، فكم ضيعنا من أعمارنا أعوام وأعوام، وكانت المفاجأة حينما بدأت القراءة فوجدت هذه الكاتبة تخبرنا بأن العشرين ثانية هم دهراً كاملاً، عشرين ثانية تكفي لإتخاذ أصعب القرارات، فقد استندت على معلومة طبية، وهي حياة العقل بعد توقف القلب عن الخفقان، استهلت كتابها بكلمة العودة، وأول ما جاء بذهني هي العودة من الغربة التي طالت سنين عجاف، أو العودة إلى الماضي البعيد، ولكنها عبثت بكل أفكاري، وأخبرتني إنني سوف أعود ألى حيث أتمنى أن أكون.
صححت بداخلي مفاهيم خاطئة، أخبرتني لمن أزوج أختي وأبنتي، سألتني لماذا نعلم أبناءنا العيب ولا نعلمهم الحرام والحلال؟
لماذا دائماً نفرق بين أبناءنا، لماذا نكسر قلوب بناتنا دون أن ندري، أو ربما ونحن ندري ولكننا نتصنع الغباء وعدم العلم بهذا، بدأت تعيدنا إلى أيام الطفولة، تصف لنا ما كنا نفعله وكأنها كانت تعيش بيننا، أخبرتنا بأننا نحيا الطفولة نفسها مع اختلاف البلدان واللهجات، استخدمت فلسفتها الخاصة، وغزارة مرادفتها الجميلة في وصف الأحداث وكأننا نراها، أعادتنا إلى الأيام الطيبة وأجبرتنا على الركض خلف الصفحات بكلمة (سنرى) لم تستخدم كلمة سنقرأ وكأنها علمت مسبقاً بأننا سوف نحيا بداخل الأحداث ونكون نحن كل الشخصيات، وكلما استشعرت بأنها سترق بعض الدمعات من أعيننا، تلقي إلينا بجملة أو كلمة تخبرنا بروحها المرحة قائلة:
وفروا دمعاتكم. لم يحن وقتها بعد. فما زالت الرحلة طويلة.
بدأت أقرأ وأقرأ حتى شعرت أنها لمست بداخلي ذاك الجزء الصغير في القلب الذي يحتفظ بكل لحظات الحب، شعرت أنها تصفني أنا، شعرت بأنها قد لمست مشاعري بكلماتها ووصفها أجمل الأحاسيس بطريقة سرها الرائع للأحداث، شعرت بأنها قد اقتحمت خصوصياتي وكشفت كل ما أواريه بين دقات قلبي.
وقفت ألتقط أنفاسي وأنا أسأل ألف سؤال وسؤال.
من أعطاها الحق في اقتحام حياتي؟ ترى كم من الرجال والنساء أحسوا هذا الإحساس؟
حقاً قراءة القلوب نعمة أنعم الله بها على قليلاً من خلقه.
أكملت القراءة وأنا أسأل نفسي؟ هل ستعود منى؟ هل ستتخذ القرار؟
هل سيستطيع حورسها أن يعيدها؟ هل ستعود؟ أم ستحيا!؟
فهذا ما أدعوكم من أجله لقراءة هذا الكتاب الرائع للكاتبة المتألقة، والصديقة الرائعة دكتوره منى العطار.
فقد كتبت فأبدعت، وقرأت فاستمتعت
دمتِ رائعة متألقة
مع خالص تمنياتي لكِ بكل النجاح والتوفيق.
سعيد الشوادفي

ملحوظة تُأخذ على دار النشر لا الكاتبة
عدم المراجعة. وضبط علامات الترقيم والتنسيق.

الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©