المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

مدرسة ( الكلاسرومانسيه ) خلق الأدب من أولٍ وجديد …

مدرسة ( الكلاسرومانسيه ) خلق الأدب من أولٍ وجديد …

#سمر_دسوقى

تعلمت فى كليتى أن الأدب عمله ذات وجهان ، وجه كلاسيكى فى مقابل وجه رومانسى ، قد أنبثقت منهما باقى ألوان الأدب الأخرى ، ظهرا منذ قديم الأزل وظلا فى تناحر وخلاف الى وقتنا هذا .
رغم أننى رومانسية النزعه ، الا أننى لم أومن بدعائم قيام الرومانسيه البتة !!! فقد علمونا أن للرومانسيه ثلاث أسس تقوم عليها فى مقابل الكلاسيكيه ، ألا وهى : الحريه فى مواجهة الواجب ، الفرديه فى مواجهة الجماعه ، العاطفه فى مواجهة العقل .
فالنفس البشريه بطبيعتها تهفو للحريه ألا أنها تقدس الواجب ومع أن لكل فرد نوازعه ، خلجاته ، أرائه وأفكاره الفرديه ألا أنه جزء لا يتجزء من المجتمع الذى هو بالطبع الجماعه التى يعيش فيها ويتحتم عليه التعبير عنها بشكل أو بأخر ، والى جانب أن العاطفه هى الجمال الذى يجب أن يتسم به كل شاعر وأديب ألا انه ليس هناك عاطفة من دون عقل فهو الضابط الذى يستلزم عليه ملازمتها ملازمة النجاد لسيفه .
فأنا لا أمقت دعائم الرومانسيه الثلاث … ولا الكلاسيكيه أيضا ، لكننى أبغض وبشده هذا المصطلح ( فى مواجهة ) فلماذا المواجهه ؟!!!! ولماذا هذا العداء القائم بين أشياء كلها جميله ؟!!!!
لهذا _ الذى سبق _ فقد دفعنى طول التفكير الى الوصول الى دعوه وسطيه ، تعتمد على إحياء مبادئ الكلاسيكيه بمبادئ رومانسيه ، تسعى الى تأديه الواجب بمنتهى الحريه ، التعبير عن الجماعه فيما لا يتعارض مع تعبير الفرد عن نفسه ، والألتزام بضوابط العقل التى لا ولن تغفل ألتماس سبيل العاطفه ، الذى يضفى على هذا الألتزام لوناً رائعاً من الحب يجعل من القلب طفل طواق إلى الأنصات الى صوت العقل من دون إجبار .
فالله سبحانه وتعالى خلق الأنسان بعقلٍ وقلبٍ ، فلماذا نحارب هكذا لتفضيل أحدهما على الأخر ؟!!! وقد قال فى كتابه العزيز ( إنا جعلناكم أمه وسطا ) فلماذا لا نسعى إلى هذه الوسطيه ؟!!! فلا مجال لعقول لا تنبض ولا الى قلوب لا تتعقل …
فكلاهما أنصاف لا تسعى الى الكمال … حتى ولو على قدر طاقتها … من هنا فقد جائتنى الفكره الى دعوه ( الكلاسرومانسيه ) فإذا كانت ( الكلاسيكيه ) نظريه إنجليزيه المنشأ ، قد آمن بها الكثير من عظماء الأدب العربى على مر العصور ، منهم فى مصر أمير الشعراء ( أحمد شوقى ) و ( الرومانسيه ) هى نظريه فرنسيه المنبت قد سلم بها العديد من بلغاء الأدب العربى فى مصر وفى الوطن العربى بعامه وقد تفرعت مذاهبها فلما كان فى مصر عباس محمود العقاد وشكرى والمازنى ورأينا فى سوريا خليل مطران الى إن جائت رومانسيه المهجر ( إيليا ابو ماضى ) وتلاه شعراء رومانسيه ( أبوللو ) إبراهيم ناجى ، فلتكن ( الكلاسرومانسيه ) نظريه مصريه وليده الأدب العربى شكلاً ومضموناً تبحث بكل صدق ، شغف وجهد عن من يسلم للإيمان بها هدفها الأول والأخير هو خلق الأدب من أولٍ وجديد ولتكن أعمالى الأدبيه : فى الشعر فصحى وعاميه وفى النثر رواية ، قصه ، مقالات وخواطر هى البوتقه التى تخرج منها نظريتى تلك للتحليق فى سماء الأدب …

الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©