المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

لتحرر من المشاعر والافكار السلبيه 

لتحرر من المشاعر والافكار السلبيه 

كتبت: مرفت رضوان 

المشاعر السلبية منها مشاعرُ ذاتية، نابعة من معتقداتكِ الخاصة وصورتك عن نفسكِ، وهنا أنتِ بحاجة لإعادة رؤية نفسكِ بشكل يَرجِع عليك بالإيجابية والتحفيز، وليس السلبية والتدمير الذاتي، ومنها مشاعرُ اجتماعية؛ أي: إنها نتيجة للتعامُل مع الآخرين والعلاقات العامة في حياتنا، وهذا ما سأسعى نحو إلقاء الضوء عليه بشكل قد يُساعدُكِ على التحرُّر من هذه المشاعر السلبية المعيقة لحياتكِ.
حتى تتخلَّصي من تأثير المشاعر السلبية، عليكِ أولًا: تعريف وتحديد وفهم: ما هو الشعور الذي تشعرين به؟ وذلك من خلال وضع المسمَّى أو تعريف الشعور؛ هل الغضب؟ القلق؟ الحزن؟ التوتُّر؟ قلة الحيلة؟ الظلم؟ تأنيب الضمير؟ الإهانة؟ حدِّدي بوضوح بماذا تشعرين، فهذه هي الخطوة الأولى: إدراك وفهم الشعور نفسِه الذي تشعرين به.
كما ستُلاحظين أن المشاعر السلبية لها علامات تتضح عليكِ ظاهريًّا، ويكون لها تأثير وأثر انفعاليٌّ، فقد يُصاحبها تعب بدنيٌّ، على سبيل المثال صداع، أو ربما تسارع ضربات القلب أو غيرها من الأعراض السلبية على جسدكِ، أو إرهاق ذهني، فتتبَّعي هذه الإشاراتِ والعلامات وكوني واعيةً لحدوثها، كما أن حدة المشاعر السلبية تزداد مع شعوركِ بالضغوط والأزمات التي تُقابِلُكِ في حياتكِ
بعدها تأتي الخطوة الثانية، وهي: مرحلة الاكتشاف ومعرفة الأسباب المسببة لهذا الشعور، فاسألي نفسكِ في حوار هادئ: ماذا حدث وترتَّب عليه هذا الشعور السلبيُّ؟

لماذا أنا غاضبة؟ (إذا كان شعورك الغضب).

حاولي استرجاع وتذكُّر الموقف كلِّه بتفاصيله التي بعدها شعرت بهذا الشعور وتملَّكَكِ.
الخطوة التالية: هي المواجهة والاعتراف، أو مرحلة القَبول؛ بمعنى إدراك ووعي وتقبُّل أنكِ تُعانين من مشاعرَ سلبية، وذكِّري نفسكِ أن هذا أمرٌ طبيعيٌّ يحدث لكل البشر.
قبول مشاعركِ هو الاعتراف والوعي بوجودها، فلا تُنكريها؛ بل مسؤوليتك أن تواجهيها، وحاولي أن تُعبِّري عنها بأية وسيلة تُناسِبُك؛ حتى تُطلقي لها مساحةً للخروج من داخلكِ
خُذي القرار بأن مشاعركِ حقُّكِ، ولكن مسؤوليتكِ إيجاد طريقة للتعامُل معها بما يُحقِّق لكِ السيطرة عليها، والتحرُّر من أضرارها وتوابعها.
فإذا شعرتِ أنكِ تريدين البكاء فابكي، لا تَكْبِتي مشاعركِ داخلكِ، دعيها تتنفَّس وتخرج، فهذا ليس ضعفًا، هذا ما تحتاجين إليه، وهو عدم كبت مشاعركِ؛ بل التعبير عمَّا شعرتِ به
إن الكتابة تعد من الوسائل الفعَّالة، فتبدئين بكتابة كل ما بداخلكِ وتفريغه على صفحات الورق.
طريقة الإفصاح عن المشاعر والتعبير عنها بكلمات واضحة بهدف ترجمتها بصورة مرئية أكثر ظهورًا.

ربما الرسم يساعدكِ على التعبير عن مشاعركِ، فتُترجمين مشاعرك من خلال صورة تُوضِّح وتُبرز إحساسكِ.
قد يكون وسيلتكِ المنتقاة هي أن تتحدَّثي إلى نفسكِ بصوتٍ مسموع، وتُسجِّلي كلماتِكِ كلَّها، ومن ثم تسمعينها بعد ذلك

ربما تلجئين إلى الحديث مع شخص مُقرَّب إليكِ، قادرٍ على فهمكِ وتقدير مشاعرك ومساعدتكِ، فتقولين له بكل وضوح: أنا أشعر بالغضب (مثلًا) وبعدها اذكري له كلَّ التفاصيل وجذور الموقف الذي أدَّى بكِ إلى الإحساس بهذا الشعور.

ومن أفضل الطرق للتعبير عن مشاعركِ هو مناجاة الله والدعاء، وهنا ضروري جدًّا أن أُذكِّرك – أن تكون نيتُكِ خالصةً لله، وأن تعزمي النية على رغبتكِ في التخلُّص من هذه المشاعر السلبية، وكوني على يقين أن الله معكِ؛ لأنك أخلصتِ وصدقتِ النية ودعوتِه جلَّ وعلا ليُعينكِ على تحسين وتطوير نفسكِ وتحريرها ممَّا قد يلحق بكِ الأذى
بعد سرد الأحداث ورؤية الموقف بالطريقة التي تختارينها مرسومةً كانت أو مكتوبة، أو ربما مسموعة بصوتكِ، حاولي أن تضعي في اعتباركِ عاملًا هامًّا، وهو اختلاف رؤية البشر ومعتقداتهم وقيمهم وعاداتهم وثقافتهم؛ فهذا سيساعدكِ كثيرًا على التفكير بشكل مختلف عن تفكيركِ الخاصِّ بكِ
انتبهي أن المعانيَ والمعتقداتِ والنظرة الخاصة بكِ لفهم ما يحدث حولكِ وترجمته – يكون وفقًا لرؤيتكِ الخاصة، التي قد تختلف اختلافًا كبيرًا عن زاوية ورؤية الآخرين ووجهات نظرهم.
ستجدين أن كل طرف تصرَّف وفقًا لمنظوره الخاص ورؤيته الذاتية، ومن ثم حدث التبايُن بينكم، ونتج عنه مشاعرُ قد تكون سلبية لكِ، وربما الطرف الآخر أيضًا تعرَّض لمشاعرَ سلبية بسببكِ ولكنكِ لم تعيها.
التمِسِي حُسنَ النية والأعذار للآخرين، وأَحسِني الظن بهم

الخطوة التالية بعد فهم ماهية المشاعر السلبية التي تشعرين بها، وبعد أن عبَّرتِ عنها ولم تنكريها، واعترفتِ بوجودها لا بد بضرورة إيجاد حلٍّ أو حلول لعدم سيطرة هذه المشاعر على أفكاركِ وتصرُّفاتكِ بشكل سلبي ضارٍّ

أنتِ قادرة على عدم سيطرة هذه المشاعر عليكِ سلبيًّا أو التحكُّم فيكِ، ومن ثم عندما تشعرين بسيطرة المشاعر عليكِ اهدئي، ولا تتسرَّعي بأخذ ردات فعل متهوِّرة، قد تندمين عليها

بعدما تتخلَّصين من آثار المشاعر السلبية التي حدثت لكِ من أشخاص أو مواقفَ تعرَّضْتِ لها في زمن سابق، سيكون هدفك كيفية التعامُل مع المشاعر الجديدة التي ستتعرَّضين لها في الحاضر والمستقبل.
كوني واعيةً أن الخطورة الكبرى حينما تكبر المشاعر السلبية داخلكِ، وتتمكَّن من تكوين أفكار سلبية في عقلكِ تؤدِّي بكِ إلى التفوُّه بما يزيدكِ خسارةً، أو عندما تتخذين قراراتٍ غير صائبة ينقصها الحكمةُ والتأنِّي
في حالة تعاظُم الشعور السلبيِّ داخلك، عليكِ بفترة من الاسترخاء والراحة والتركيز على التنفُّس العميق، والتزمي الصمت والهدوء.
الوضوء والصلاة والذكر والتسبيح والدعاء وتلاوة القرآن الكريم – أفضلُ شفاء للقلوب ولتهدئة النفس.

كلما تذكَّرتِ مشاعرَ مؤلمة؛ كالحزن أو الظلم حاولي الخروج إلى الأماكن المفتوحة، وتأمَّلي الطبيعة وبديع خلق الله في الكون؛ فكلما استشعرتِ جمال الطبيعة وقدرة الله العظيمة، أصبحتِ أكثرَ طمأنينةً وسكينة وراحةَ بال

وإن لم تتمكَّني من السير في الطبيعة وتغيير مكانك، فاستخدمي خيالكِ في تذكُّر أشياء تسعدكِ وتبعث البهجة في قلبكِ، وتوقَّفي تمامًا عن التركيز أو التفكير الزمن للاسترخاء والتأمُّل، وكلما أحسنتِ الظنَّ بالله وبالآخرين، والتمستِ لهم الأعذار، وأدركتِ أنكِ أيضًا ربما تسبَّبتِ في مشاعرَ سلبية لغيركِ، فالكمال والمثالية ليست من صفات البشر، والتزمتِ الصمت والتريُّث، إنْ شعرت بعدها أنكِ قادرة على الانتقال إلى الخطوة التالية، وهي: اتخاذ قرار بشأن هؤلاء الأشخاص وكيفية التعامُل معهم، فمهم جدًّا أن تُعطي لنفسكِ وقتًا كافيًا للتفكير في تبعات قراركِ نحوهم، هل المواجهة والمباشرة؟ ولكن احذري من الهجوم والعدوانية، كوني حريصةً في حواركِ وتوضيح مشاعركِ دون تجريح أو كلمات قاسية عبِّري عن شعوركِ: أنا أشعر بهذا الشعور … وتجنَّبي أن يصدُر منك سيول غزيرة من النقد والتجريح
دومًا استخيري الله واستشيري من تثقين برزانة عقلهم،

الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©