المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

قلب الرفاعي

قلب الرفاعي

بقلم لميس عبد الوهاب

الحلقة السادسة عشر

عاد أدهم من ذكرياته المؤلمة على يد فاطمة الحانية التي كانت تربت على يده بمحاولة منها لدعمه فرفع يده التي على عينيه لينظر لها ففوجيء بدموعها التي تغرق وجهها دون قدرة لديها على التوقف
فسارع بالإعتدال جاذبا يدها ليقبلها بإمتنان صامت لمجرد أنها شعرت بألمه وكسرته
جذبت فاطمة سريعا يدها من يده لتحاوط وجهه بين يديها لتثبت عينيه في عينيها لعلها تستطيع بث الثقة له :
_إللي حصل ده هيتنسى هنا في اللحظة دي …وهتبدأ تشوف حياتك ومستقبلك ….وهترمي الماضي كله ورا ظهرك

تملص منها أدهم بألم مردد بانكسار :
_ياريت أقدر أنسى ….ياريت الموضوع بالسهولة دي

جذبته فاطمة بقوة وهي تمسح دموعها بعنف هادرة به:
_أنا ابني مش ضعيف ….ومش ابن فاطمة إللي يسمح لواحدة زي دي أنها تهز ثقته بنفسه ولو شعرة

تعجب أدهم من كلماتها فعاجلته :
_أنت طلبت تكون ابني …وأنا ابني أقوى من أي حد وهترجع شغلك وتشوف مستقبلك سامعني

للحظة شعر أدهم بالمرارة في حلقه تمنى من قلبه أن يكون هذا رد رقية على ألمه وليس مزيد من الأختيارات الخاطئة تحت مسمى المصلحة
شعرت فاطمة بما يدور بخلده فحاولت تطيب خاطره ومد الجسور مع والدته :
_أدهم حبيبي كل أم في الدنيا بيكون هدفها الأول والأخير في حياتها هو سعادة أولادها …أوقات بتكون الظروف قاسية أو مش ملائمة أو بتخدعنا لكن في الآخر الهدف واحد

ابتسم أدهم ساخرا :
_مدام رقية الرفاعي هدفها الأول والأخير المستوى المادي والإجتماعي مش أولادها أبدا يا ماما

فاطمة :
_يا بني ……

أدهم مقاطعا :
_أرجوكي يا ماما أنا تعبان ومحتاج أرتاح ومش عاوز أتكلم عنها تاني هي طردتني ونستني وأنا هنساهم كلهم وهخرجهم من حياتي

فاطمة بذهول :
_تطرد مين من حياتك يا مجنون دول أهلك !!!
محدش بيعيش من غير أهله

أدهم غاضبا :
_وكانوا فين أهلي وأنا بأنضرب وأطرد من البيت والكل واقف مش بيتحرك ….ليه متحركوش ومنعوها

عندما لاحظت فاطمة أنتفاضه جسده الغاضب سارعت بتهدئته :
_طيب خلاص أهدى ….أقولك أرتاح دلوقتي وبعدين نتكلم

ألتفت إليها أدهم وكأنه شخص أخر فكلماتها كانت كمفعول السحر على عقله وكالبلسم الشافي لقلبه :
_أنا هرجع شغلي من بكرة وهرجع لحياتي إللي بنيتها هنا بعيد عنهم هواصل في دراستي ومش هضعف ….وهغير تليفوني مش عاوز أكلم حد منهم

علمت فاطمة أنه بقدر ضيقه منهم إلا أنه مازال قلبه متعلق بهم لكثرة ما ذكرهم ففضلت عدم الضغط عليه الآن وموافقته حتى يهدأ وتعيد مناقشته :
_تمام كدة قوي …كدة فعلا انت ابن فاطمة

فابتسم أدهم بهدوء فعاودت مشاكسته :
_بتضحك ليه أنت متعرفش المثل إللي بيقولك مين إللي ميحبش فاطمة

فتعالت ضحكات أدهم وكذلك فاطمة وهو يخبرها بمرح :
_لا أعتقد كان مسلسل تليفزيوني يا ماما (مسلسل تليفزيوني مصري للفنان احمد عبد العزيز )

فاطمة بضيق مصطنع :
_مثل ولا مسلسل المهم إن محدش يقدر ميحبش فاطمة

أدهم مبتسما :
_عندك حق ربنا يخليكي ليا يااارب

فاطمة بحب أمومي فياض رابتة على كتفه :
_ويحفظك ليا يا نور عيني

وهنا دق هاتف فاطمة لتخرج من الغرفة لترد على المتصل
*******************
خيم الحزن سريعا على فيلا الرفاعي وساد الصمت بين أفراده كل شارد في حاله وحال تلك العائلة التي على وشك التمزق

شرد إبراهيم في حياته وحياة تلك التي أمتلكت قلبه ولكنها آلمته كثيرا يوما بعد آخر لم تعد كما كانت عند زواجهم(قلب الرفاعي بقلمي لميس عبد الوهاب ) منذ سنوات وكأن تعاقب السنوات كان يزيدها قوة وشراسة غلفت قلبها وشوهت روحها فما عاد يعرفها
انتبه إبراهيم من شروده لجلوس أحمد بجانبه فنظر إليه بلهفة :
_فيه أخبار عن أخوك يا أحمد ؟

أحمد آسفا بضيق :
_للأسف لا يا بابا …سألت كل أصحابه إللي هنا وإللي في المنيا محدش يعرف عنه حاجة

ابراهيم بألم :
_أنا خايف يكون عمل في نفسه حاجة

مها بتعقل :
_لا يا عمي أدهم عاقل لا يمكن يعمل حاجة زي كدة هو بس تلاقيه لسة مصدوم من إللي حصل وأما يهدى إن شاء الله هيرجع

إبراهيم بتعب :
_يارب يا بنتي ….يارب يرجع أديكي شايفة حالتها عاملة إزاي هي والسرير واحد

أحمد بهدوء :
_الحمد لله اننا قدرنا نوصل لكدة وخرجت من العناية ….أنا مش عارف إيه إلي بيحصلنا ده

إبراهيم :
_أنا السبب يابني أنا إلي سبتها تتحكم في كل حاجة من الأول كنت فاكر إني كدة بعوضها عن إللي جدتك عملته فيها مكنتش أعرف أنها هتتحول وهتبقى زيها وتفرض عليكم إللي جدتكم فرضته علينا زمان

مها :
_خلاص ياعمي إن شاء الله كل حاجة هتتحل …بس أنت قول ياارب

أحمد بضيق :
_ماهو لو أعرف بس هو فين هطمن حتى لو مش هشوفه المهم أطمن أنه كويس

أطرق إبراهيم رأسه في ألم على ضياع ابنه لكنه انتبه سريعا عندما صاحت مها :
_أحمد ..أنا عرفت هو فين

أحمد بأمل :
_فين يا مها ؟

إبراهيم بلهفة :
_فين يا بنتي أتكلمي أبوس إيدك

مها بعجالة :
_ثواني هعمل مكالمة وأطمنكوا إن شاء الله

وأبتعدت مها قليلا بالهاتف وأجرت المكالمة لعدة دقائق كان إبراهيم وأحمد خلالها وكأنهم يصارعون للتنفس من شدة التوتر والقلق وعادت باسمة الوجه مستبشرة :
_متقلقش ياعمي هو كويس قوي وصحته كويسة

أحمد بضيق :
_ما تقولي هو فين يا مها

مها بتلعثم من غضب أحمد الواضح :
_أنا ….أنا اسفة يا أحمد …مم….مش هقدر أقولك لأنه حلفني إني مش أقولكم على مكانه وطلب إني أطمنكم عليه وأقولكم أنه كويس وأنه لما نفسيته تهدى هيرجع

إبراهيم بارتياح :
_الحمد لله …الحمد لله ياارب أنه كويس …طب ماقولتيلوش يا مها على أمه

مها :
_مدانيش فرصة يا عمي بمجرد ما قلتله ….أدهم طنط رقية ….أنهى المكالمة وقفل الفون خالص أنا أسفة

إبراهيم :
_لله الأمر من قبل ومن بعد

لتنضم إليهم ياسمين بعد دقائق فسارع أحمد بسؤالها :
_ماما عاملة إيه دلوقتي يا ياسمين ؟

ياسمين بحزن :
_كويسة يا أحمد ….أكلتها وأدتها العلاج وسبتها تنام بس هي دايما بتسأل على بابا

أحمد بضيق :
_يا بابا من فضلك أدخل لها مينفعش كدة

إبراهيم بوجع :
_مش قادر يا أحمد كل اما أفتكر نظرة اخوك وهي بتطرده قلبي بيوجعني …مش قادر أشوفها …سبوني براحتي

وتركهم إبراهيم ليدخل لغرفة أدهم والتي أصبح مقيم بها …يطمئن على زوجته من أبنائه ولكنه لا يخاطبها أو يدخل لها نهائي .

*********************

نظرا لتلك الأحداث وتلك الأزمة التي تمر بها عائلة الرفاعي حمل يوسف على عاتقه هموم الشركة وكانت ياسمين تساعده من حين لآخر
كان وجوده في ذلك الوقت هو الشيء الوحيد الجيد وسط تلك الفوضى التي تعم حياة الجميع
أما أحمد كان يتألم لبعد أخيه ومرض أمه ولكن مايهون عليه وجود حبيبته معه وأنتظارهما معا لثمرة عشقهما الحفيد الأول لعائلة الرفاعي
أما رقية فكانت هي الآخرى تتألم وبشدة ليس فقط لمرضها ولا لتباعد زوجها وحب عمرها وأنما لإشتياقها لوليدها ابنها وقرة عينها الابن الغالي والأقرب لقلبها والذي جرحته وأبعدته بغبائها ….. وغضبها الأعمى من إبراهيم وأحمد وتلك الشيطانة مها دفع ثمنه الغالي ولكن ….لا لن تكون رقية الرفاعي إلا إذا دفعت مها الثمن وغالي جدا

وهناك كان أدهم الذي منذ مناقشته الأخيرة مع فاطمة وهو عمد إلى غلق الموضوع نهائي وأحترمت فاطمة رغبته وعمدت على دفعه لعمله ودراساته المتوقفة من مدة وهذا ماحدث استمع لها وعاد لعمله ولشقته حاولت معه كثيرا أن يظل معها

فاطمة بحزن :
_أخس عليك يا أدهم عايز تسبني لوحدي تاني ….دا أنا ما صدقت إنك قاعد معايا مونسني

أدهم :
_معلش يا ماما محتاج أعود نفسي على الوحدة كفاية كدة ….وإن شاء الله هجيلك على طول مش هسيبك

فاطمة :
_يابني بلاش وحدة وأنت في السن ده

أدهم :
_ما هو لازم أتعود وأنا في السن ده …أنا هقوم أمشى شوية وبعدين هرجع على شقتي …صحيح أنا سجلتلك رقمي الجديد على تليفونك لأني رميت رقمي القديم خلاص

وخرج أدهم ليمارس حياته من جديد بقلب محطم ولكنه كان داخله إصرار أ
نه لن يستسلم وسيخرج كل كبته وغضبه في عمله ودراساته …سيبدأ من جديد حياة أخرى هنا في المنيا قاطعا كل علاقته بالقاهرة

**********************
مرت الأيام وتماثلت رقية للشفاء وعادت لحياتها الطبيعية من جديد لمزاولة سلطتها على الكل
رقية :
_أتأخرت ليه يا ياسمين كل ده ؟

ياسمين بتعب :
_معلش يا ماما أصل كان عندي إجتماع مهم

رقية :
_أنا مش عارفة أنتي بتروحي الشركة ليه ؟هو مش فيه مدير جديد ليها ؟

ياسمين بتوجس :
_ما أنا معاه يا ماما إحنا الإثنين بندير الشركة سوى

رقية بابتسامة لا تظهر إلا لياسمين :
_طيب يا حبيبتي روحي أغسلي وشك وتعالي عشان نتغدى

ياسمين :
_حاضر يا ماما …أمال فين الجماعة مش شايفة حد يعني

رقية بضيق :
_أبوكي في أوضة أدهم كالعادة مقاطعنا وقاعد فيها لوحده وأخوكي في المستشفى والسنيورة إللي إبتلينا بيها في أوضة أحمد

ياسمين بضيق بالغ :
_ما خلاص بقى يا ماما إحنا مش هنخلص من الموضوع ده

رقية بغضب :
_لا مش هنخلص أدعي ربنا إننا نخلص منها عشان نرتاح

فنظرت لها ياسمين نظرة بمعنى (مافيش فايدة )واتجهت لغرفتها بتعب تفكر أن الحال في تلك الفيلا صار من سيء للأسوء ولكن هناك ما هو أسوء من حالهم الآن
لا تعلم الحمقاء أن المصائب الحقة لم تحدث بعد ويا ويلكم يا عائلة الرفاعي من القادم …
**********************

كان كعادته في الأونة الاخيرة يجلس شاردا يفكر في حل ليعيد ربط عائلته قبل أن يفقد زمام الأمور وينفرط العقد من بين يديه ولكنه تنبه على هاتفه فسارع بالرد عندما لاحظ المتصل

عبد العزيز :
_السلام عليكم …إزيك يا ياحاج إبراهيم كدة بردو من يوم ماسافرت متتصلش بيا ولا مرة

إبراهيم بحنين لذلك الصديق الأخ :
_وعليكم السلام ..حقك عليا يا حاج عبد العزيز غصب عني والله كان فيه شوية مشاكل في الشركة بس الحمد لله ربنا ستر …قولي أنت أخبارك إيه وأخبار صحتك

عبد العزيز :
_أنا الحمد لله تمام أنت أخبارك إيه

إبراهيم :
_الحمد لله على كل حال

عبد العزيز :
_مالك يا إبراهيم صوتك مش عاجبني فيك إيه ؟

إبراهيم :
_مفيش يا حاج سلامتك

عبد العزيز:
_بتخبي عليا يا إبراهيم ..دا أنا أخوك قول يا راجل في إيه مش يمكن أقدر أساعدك

إبراهيم بحزن :
_مفيش يا حاج بس أدهم وحشني قوي ونفسي أشوفه

عبد العزيز :
_طب ماتيجي تقعد معاه يومين حتى أشوفك …والله وحشتني قعدتنا سوى

ابراهيم بلهفة :
_أنت بتقول إيه يا عبد العزيز ..أدهم عندكم في المنيا ..أنت متأكد؟!

عبد العزيز بتعجب :
_هو أنت مكنتش تعرف !!ده هنا من مدة

إبراهيم بعجالة :
_خلاص تمام ي حاج هشوف ظروفي كدة …بس أرجوك لو كلمته بلاش يعرف إني عرفت أنه عندك …مع السلامة

وسارع بإنهاء المكالمة ما أثار الدهشة في نفس عبد العزيز ونظر للهاتف بتعجب محدثا نفسه (هو مكنش يعرف أن ابنه هنا !! …حاجة غريبة قوي ….أنا مالي دي أسرار وكل واحد حر في حياته )
*******************
دلف إبراهيم لغرفة المعيشة حيث يجلس أحمد مع والدته وبعيدا عنهم كانت تجلس مها في أحد الأركان بناء على رغبة أحمد لمحاولة التقريب بينهما
إبراهيم بلهفة :
_أحمد …أحمد عرفت أخوك فين ؟

أحمد بفرحة :
_بجد ..فين يا بابا

إبراهيم :
_في المنيا …يالا قوم أجهز عشان نسافر له دلوقتي

رقية بغضب :
_يعني البيه رجع لحياته وشغله وإحنا هنا دايخين عليه وهو ولا على باله

إبراهيم بغضب :
_قوم يا أحمد بسرعة قبل ما أفقد أعصابي

أحمد :
_حاضر يا بابا أهدى بس وأنا هجهز بسرعة وأجي

وأتبع كلماته بأن أتجه إلى غرفته لكنه تجمد مكانه عندما صدح صوت رقية بقوة بما جمد الدم بعروقه
رقية :
_أستنى يا أحمد …محدش هيسافر له مش هو عايز يبعد خليه يبعد وبعدين أنت هتسافر إزاي وعيلة خطيبتك وخطيب أختك معزومين عندنا على العشا ؟

أحمد بصدمة :
_نعم!!بتقولي مين ؟

رقية وهو تنظر لمها بشماته ولا تعلم أن كلماتها كحد السكين الذي يشق قلب تلك المسكينة بلا ذرة رحمة :
_خطيبتك هايدي بنت اللواء جمال الرشيدي

إبراهيم :
_أنتي أتجننتي إزاي خطيبته وهو متجوز أصلا

رقية :
_أنا فهمت سوسن ظروف مها وهما موافقين

إبراهيم :
_أنتي مجنونة أنتي لازم نوديكي نكشف على قواكي العقلية

رقية ببرود :
_إبراهيم أحمد هيتجوز هايدي وياسمين هتتجوز تامر أخوها وده أخر كلام عندي

ابراهيم بغضب :
_ده على اساس إني مت

أحمد مقاطعا :
_لو سمحت يا بابا أهدى شوية …يا ماما من فضلك أنا بحب مراتي …ومش هتجوز عليها

رقية بتحدي :
_والله ده إللي عندي لو كنت عايز مها تفضل على ذمتك إنما لو رفضت هطلقها غصب عنك

ياسمين ببكاء :
_حرام تعملي فيا كدة

رقية بغضب :
_أنتي هتتجوزي تامر شاب طول بعرض وغني وابن لواء شرطة عايزة إيه تاني ؟

ياسمين بشهقات بكاء متتالية :
_ويوسف !!

رقية :
_مين يوسف ده ؟

أتاها الرد من خلفها عندما جاء يوسف لمناقشة بعض الأمور الخاصة بالشركة مع إبراهيم واستمع دون قصد لحوارهم لم يشأ التدخل ولكن عند ذكر ياسمين كان عليه التدخل حتى لا تضيع منه للأبد
يوسف من خلفها :
_أنا يوسف الجندي حضرتك مدير الشركة وخطيبها

رقية :
_آه دا أنت داخل على طمع بقى …يعني متفرقش كتير عن الهانم إللي أحمد بلانا بيها

يوسف :
_أنا أسف ..بس أنا عمري ما كنت طمعان في حاجة ولو على الشركة مش هدخلها تاني بس ياسمين أنا هتجوزها ومش عايز منكم أي حاجة غيرها

رقية بتحدي :
_وأنا بقى بقولك أطلع برا أنا …..

ولم تكمل كلامها حيث تلقت صفعة مدوية طرحتها أرضا من إبراهيم الذي بلغ منه الغضب مبلغه هاتفا بها :
_أنتي إيه ؟ محدش مالي عينك ..أنا راجل البيت ده وأنا إللي أقوله يتنفذ من سكات أنتي فاهمة ؟

سارع أحمد بالوقوف بينهما ليمنع والده عن تكرار التعدي مرة أخرى هاتفا به :
_يا بابا أرجوك ده مش أسلوب نحل بيه مشاكلنا

إبراهيم بتحدي :
_يوسف روح يا بني هات أبوك والمأذون عشان هتكتب كتابك على بنتي دلوقتي

ياسمين :
_وأدهم يا بابا

إبراهيم :
_أدهم كويس أنا أطمنت عليه لسة أنت يالا يا يوسف

رقية بعد أن عاونها أحمد على الوقوف :
_والله يا إبراهيم لو عملت إلي في دماغك وجوزت ياسمين للبني ادم ده ما أنا قاعدة في البيت دقيقة واحدة

أحمد بعصبية :
_يا ماما أهدي بقى ده مش أسلوب …في إيه بتتخانقوا على تحديد مستقبلنا وإحنا فين ..كل واحد حابب يمشي كلامه وبس من غير ما يفكر إحنا عايزين إيه بنحب إيه أو بنحلم بإيه …كفاية بقى كفاية

رقية بصدمة :
_والله عال بتعلي صوتك عليا يا أحمد ..ده إللي أتعلمته جديد من الهانم مراتك

مها ببكاء :
_والله يا طنط ….

فسارعت رقية لإخراج غيظها من إبراهيم وأحمد ويوسف في تلك المسكينة فوجهت لها صفعة قوية صارخة بها :
_أنتي تخرسي خالص ..أنتي سبب المشاكل دي كلها …ابني عمره ما رفع صوته عليا غير لما أتجوزك يا وش المصايب

كاد أحمد أن يخرج عن أعصابه صارخا بأمه وأخذا مها وتاركا ذلك الجحيم خلفه لولا صرخة مدوية جمدته وجمدت كل مخططاته حتى أنسته مها وما تعانيه من أمه حينما ……

هل سيخضع احمد لأمه ويتزوج هايدي ويضحي بمها ؟
ما رد فعل مها ؟
هل سيتزوج يوسف ياسمين أم ﻻخرى ؟
هل انتهت علاقة أدهم بأهله للأبد ؟
ما الأزمة التي سيمر بها عبد العزيز ويكاد يفقد عقله بها ؟
أحداث جديدة ذات منحنى آخر تنتظر عائلة الرفاعي و….قلبها انتظروني في الحلقات القادمة باذن الله

الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©