المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

صباحيات كاتب قبل أن يجرفنا الطوفان .

صباحيات كاتب قبل أن يجرفنا الطوفان .

..! بقلمي /حامد أبوعمرة

حالة الغليان التي بدت تستعر فورانها في قطاع غزة هذه الأيام ،وارتفاع حدة وتيرة التصعيد في مناطق عدة من قبل تظاهرات الشباب السلمية وفيما يسمى بالحراك الشعبي أو الجماهيري ما هو إلا رد طبيعي للحالة الصعبة والمريرة التي يعيشها الناس وسط دوامات الفقر المدقع، والجوع المدمر، ووسط طوابير البطالة اللامتناهية، والشعور بالبؤس والقهر لدى جموع الناس ووسط تدهور الوضع الاقتصادي المتردي وحالة الحصار المفروضة على الشعب وغلاء الأسعار والضرائب وغيرها… ويبقى التساؤل والحيرة لدى الكثير خاصة الذين يبحثون عن مخرج ٍ لهذه الأزمة في ظل تدهور الأوضاع برأيي وبخبرتي وبتقديري للموقف هو ضرورية الالتفاف حول تلك الجماهير الغاضبة ، والثائرة وعدم استفزازها أوصب الزيت على النار من قبل حكومة حماس المسيطرة على قطاع غزة ،والعمل على احتضانها وحمايتها لتلك الجموع والشعور بالانتماء لقضاياهم والعمل على تخفيف صعوبات حياتهم أو معاناتهم ، وعدم ممارسة البطش أوممارسة أي إيذاءات او عنف، فتلك الجماهير التي خرجت لتعبر عن كبتها ومرارة عيشها وتطالب بالحياة الكريمة هم ليسوا من الأعداء ، أوقد جاءوا من كوكب ٍ آخر ، وإلا لن تكون تلك هي ثورة الجياع فحسب بل ستكون ثورة ضد القهر والذل والهوان والبحث عن الذات وعن المستقبل وثورة ضد الحلم الضائع وثورة الآه التي باتت تخيم عليها علامات الظلمة ودون أدنى رؤية أو أي بصيص أمل يمكن أن يلوح في الآفاق ، إذا الاحتواء هو المخرج الوحيد لكل تلك الأزمة وتغليب المصلحة الوطنية ،لطالما ان مثل تلك التظاهرات لا تمس بأمن المؤسسات ولا تهدد حياة المواطنين ،ولطالما ليست هناك أي تخريبات او حالات شغب …! فلن يستفيد أحد إن تدهورت الأوضاع بقطاع غزة سوى الاحتلال والذي هو عدونا اللدود والذي يتصيد دوما بالمياه العكرة خاصة أن عدونا على اعتاب مرحلة انتخابية جديدة ، فيجب أن نلتف جميعا بالضفة وغزة تحت ظلال راية فلسطينية موحدة بعيدا عن الرؤية الفصائلية الضيقة والعودة للجذور التي تجمعنا جميعا عبر مصالحة حقيقية تتجسد على الأرض يستنشق شذاها كل الشعب الذي كم عانى من الحروب والويلات وبعيدا عن لغة التشكيك والسباب ولغة التخوين و التناحر السياسي عبر الإعلام ، وإلا سينقلب السحر على الساحر وحينها سيجرف الطوفان كل شيء… فالسفينة التي تم خرقها بسورة الكهف كانت نجاة من الهلاك، أما سفينتنا السائرة فحتما سيغرق فيها الجميع لأن بوصلتها حينئذ تكون قد انحرفت كثيرا عن خط السير الحقيقي …!

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏
الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©
%d مدونون معجبون بهذه: