المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

التوعية هي الخطوة الأولى في المعركة ضد سرطان الثدي

  • شريط الاخبار , صحة
  • الجمعة 12 يوليو 2019 بتوقيت 12:22:48 صباحًا
  • 407 مشاهدة
  • كاتب الخبر : اسماء ابراهيم
التوعية هي الخطوة الأولى في المعركة ضد سرطان الثدي

 

تقرير ـ احمد العجماوى

لا تعيش أغلب السيدات اللاتي تشخص إصابتهن بسرطان الثدي في البلدان النامية، نظراً لأنهن يعرفن بالمرض عادة بعد فوات الأوان.

وتحظى مجموعات الدعم والمساندة التي منظمة الصحة العالمية بأهمية كبيرة لتعزيز التوعية بسرطان الثدي في البلدان ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة، حيث غالبا ما تؤدي الأمية والمعتقدات الدينية وأوجه عدم المساواة بين الجنسين وأوجه الإجحاف الصحي والاجتماعي إلى منع النساء من الحصول على الخدمات والمعلومات، ولاسيما تلك الخاصة بأهمية التماس العلاج المبكر في حالة الكشف عن الإصابة بالسرطان. وتقول نوال أنه يمكن تسخير قوة مناصرة قضية سرطان الثدي في تشجيع زيادة الجهود الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز صحتها بوجه عام.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن أثر الوصم والتمييز يشكلان أيضاً عائقاً كبيراً أمام قرارات النساء وقدرتهن على طلب المشورة الطبية إذا ما وجدن كتلة في ثديهن. وغالباً ما تجد المرأة صعوبة في “الإفصاح” علانية عن إصابتها بسرطان الثدي خوفاً من تخلي أزواجهن عنهن أو فقدان وظائفهن.

ووفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً وانتشاراً بين النساء حيث تم تشخيص ما يقدر بنحو 1,38 مليون حالة إصابة بسرطان الثدي في جميع أنحاء العالم في عام 2008. كما أنه يعد أيضاً أكثر السباب شويعاً في حالات الوفاة بين النساء في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء. كما أن معدلات البقاء على قيد الحياة تتفاوت بدرجة كبيرة على مستوى العالم، حيث تتراوح ما بين 80% أو أكثر في أمريكا الشمالية والسويد واليابان إلى حوالي 60% في البلدان ذات الدخل المتوسط وأقل من 40% في البلدان ذات الدخل المنخفض. أما معدلات البقاء المنخفضة في البلدان الأقل نمواً فهي ترجع أساساً إلى التشخيص المتأخر للإصابة بالمرض لدى معظم الحالات.

الوقاية من الإصابة بسرطان الثدي لا تتعلق بمجرد تعليم المرأة وتمكينها، وإنما يعد تزويد العاملين في مجال الرعاية الصحية بالمهارات والسلوكيات المناسبة من الأمور الهامة أيضاً. ففي البلدان النامية، تصل بعض النساء بأورام في مراحل متأخرة ربما كان الممكن اكتشافها على مستوى الرعاية الأولية، غير أننا لم ندرب الأطباء والممرضات العاملين بالرعاية الأولية على اكتشاف الأعراض التي قد ترتبط بالسرطان أو على إجراء الفحص السريري للثدي أو على مراجعة سجل الأسرة مع سرطان الثدي. فقد تدربوا على الاعتقاد بأن هذه ليست هي الأسباب الرئيسية المؤدية لوفاة الفقراء، ولذا فلا ينبغي البحث عنها، ومن ثم فهم لا يفعلون ذلك. “

الكشف المبكر لا يعتمد بالضرورة على المعدات والأجهزة التشخيصية باهظة التكلفة؛ ففي البلدان التي لا تمتلك تكنولوجيا بتوافر تكنولوجيا تصوير الثدي الشعاعي من أجل إجراء التحري الشامل، من الممكن أن يفيد الفحص السريري الروتيني الذي يجريه أطباء وممرضات وعاملون مدربون تدريباً جيداً في مجال صحة المجتمع في تشخيص المزيد من الحالات في وقت مبكر. وتقوم الوكالة الدولية لبحوث السرطان في الوقت الحالي بإجراء تجربة تضم 120 ألف امرأة لتقييم دور “حزمة” تدخلات شاملة للتوعية والفحص السريري للثدي في الحد من الوفيات بسبب سرطان الثدي، وذلك بالتعاون مع المركز الإقليمي لمكافحة السرطان في تريفاندروم بالهند.

والكشف ما هو إلا الخطوة الأولى؛ أما الخطوة التالية فهي التأكد من أن المريض يحصل على نتائج الاختبارات المناسبة ويتم إرشاده إلى العلاج، حيث تقول نوال: “كثير من النساء لا يأتين للفحص لأنهن لا يردن خوض تجربة العمليات الجراحية والوصم إن كن يعتقدن أنهن سيمتن على أي حال”.

وتعتقد أن هناك كثير من العمل يمكن القيام به في المراحل المبكرة وأن المستشفيات قد لا تكون دائماً الأماكن الأفضل لعلاج مرضى السرطان في البلدان النامية، ولاسيما عندما تتطلب خطط العلاج الكيميائي طويلة الأمد من النساء السفر لمسافات بعيدة عن بيوتهن وأسرهن. وتضيف: “إن تقريب سبل العلاج من المريض، مثل تقديم العلاج الكيميائي في العيادات المحلية، هو خيار أفضل. فعندئذ ستكون هناك فرصة للتعرف، بطريقة علمية مستندة إلى البيّنات، على التكنولوجيات الأكثر ملائمة لتقديم كثير من هذه الرعاية”.

وتقوم المنظمة منذ عام 2006 بتنفيذ برنامج توعية بهدف تثقيف النساء بالفحص الذاتي للثدي. وقد تضمن البرنامج بناء شراكات قوية مع قيادات دينية ومجتمعية. وتقول تايو: “نقوم الآن بالذهاب إلى المدارس والأسواق والكنائس والمساجد ونعقد مناقشات أكثر حول الصحة ونقوم بتوزيع رسائل ونشرات إعلامية، ولكن لا يزال هناك الكثير من الأماكن التي يجب تغطيتها”.

وتقول المجلة أن جمعية سرطان الثدي في نيجيريا أعدت برنامجاً للصحة والعافية بعنوان “تمارين الأيروبيكس على الفطور” للتشجيع على نمط حياة صحي من خلال ممارسة التمارين الرياضية وإتباع نظام غذائي متوازن وتقديم معلومات عن الفحص الذاتي للثدي.

وبحسب المجلة ، كثير من النساء لم يلتمسن المشورة الطبية لأنهن اعتقدن أن العلاج سوف يكون مكلفاً للغاية، وتقول: “إننا نرى نساء يتقبلن المرض ويتعايشن معه حتى تزداد الحالة سوءاً. ولكننا بذلنا جهوداً للتخفيف من هذا العبء عن طريق تحديد ستة مستشفيات عامة في جميع أنحاء الولاية تقوم باستئصال الورم مجاناً.” وفي مستشفى الجامعة في إيبادان، يتم تقديم المشورة العلاجية والتحري مجاناً للنساء الأفقرً. ومنذ عام 2010، حصل المرضى المحتاجون الذين قاموا بزيارة المستشفى لتلقي العلاج على إقامة مجانية في جناح يعرف باسم “جناح الأمل” أو “Hope Lodge” الذي تديره جمعية سرطان الثدي في نيجيريا. وتقول أنيانو-أكريدولو “إنها خطوة كبيرة وهائلة نحو تخفيف العبء الواقع على كاهل أفراد الأسرة”.

وهناك مؤشرات على نجاح برامج التوعية، حيث يتم تحري عدد أكبر من النساء وعلاجهن من سرطان الثدي. ويقول إحدى الطبيبات وحدة الأورام في المستشفى الجامعي التعليمي بولاية لاجوس “نواجه الآن في المستشفيات المتخصصة في أمراض السرطان في جميع أنحاء الولاية فيضاً هائلاً من الإحالات من برامج التحري في المجتمعات المحلية”.

وتقول المجلة أن ما نحتاجه الآن هو الأموال والالتزام بتحسين علاج النساء بمجرد تشخيص إصابتهن. فعدم الوصول إلى المعدات التشخيصية ومعدات التصوير الشعاعي، وخاصة بالنسبة للمرأة الريفية، يمثل مشكلة خطيرة. وتضيف: “إن جهاز التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام) هنا في وحدة الأورام لا تعمل حتى في الوقت الحاضر، كما أننا غير قادرين على القيام بالعلاج الإشعاعي في الوقت الراهن، ولذلك علينا إحالة المرضى إلى مستشفيات أخرى. فحين يقترب عدد السكان من 160 مليون نسمة، لا تكون أجهزة التصوير الشعاعي للثدي غير كافية.

الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©