المنسق العـامعميد طارق حسن
رئيس مجلس الإدارةعميد أ.ح أحمد عبد الله
الرئيس التنفيذيأسعد عثمان

أسوان ملتقى الشباب العربي الافريقي … 

أسوان ملتقى الشباب العربي الافريقي … 

أشرف هميسة 
المستشار السياسي لأخبار البحيرة 

في أجواء حماسية رائعة تستضيف مدينة أسوان عاصمة الشباب الإفريقي حاليا نحو 1500 شاب من مختلف الدول العربية والإفريقية ، فى ملتقى حضارى فريد ، يشاركون فى أعمال ملتقى الشباب العربى والإفريقي .. الرئيس عبد الفتاح السيسى أطلق أعمال الملتقى فى تأكيد جديد لحرص مصر ورئيسها على العناية بالشباب ورعايتهم وتشجيعهم على المشاركة فى البناء، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق الأمن والسلم، ودعم التعاون فى مختلف المجالات .. و تتسع الريادة المصرية لبذل المزيد من الرعاية تجاه الشباب العربى والإفريقي ، فى إطار رئاسة مصر الاتحاد الإفريقي، وهذه رسالة مهمة للعالم الوفود المشاركة فى الملتقى حرصت على إقامة احتفالية خاصة بمناسبة تسلم مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي .. الاحتفالية أبرزت أهمية مكانة مصر على المستويين العربى والإفريقي ، و جددت تأكيد حقيقة أن مصر كانت على مدى تاريخها ولا تزال ملتقى حضارات العالم ، خاصة الحضارتين العربية والإفريقية ، ورمزا حيا للتعاون والشراكة بينهما فى شتى الميادين .. إن حديث كبار الشخصيات الإفريقية خلال الاحتفالية يعكس بجلاء حجم الثقة والتقدير الكبيرين من قادة وشعوب القارة السمراء لمصر ورئيسها ، و يحمل رسالة إلى العالم بما تتطلع إليه إفريقيا من مصر خلال رئاستها الاتحاد، امتدادا لعطائها الدائم لأبناء قارتها من قديم .. و يمثل الملتقي ، بما يناقشه من أفكار ومبادرات وبرامج ونجاحات ، رسالة جديدة من أم الدنيا إلى العالم تحمل دعوة إلى السلام و التعاون و التكامل ، ومواجهة العنف والتطرف و الإرهاب .. و إذا كان العرب والأفارقة قد خصصوا أمس للاحتفال بمصر، فإنهم على موعد اليوم مع العديد من القضايا المهمة المطروحة للنقاش ، بما يحقق مصالح الشعوب العربية و الإفريقية .. و يخصص الملتقى جلسات وحلقات نقاشية وورش عمل تستهدف دعم التعاون السياسى والاقتصادى والتكنولوجي، وتشجيع الاستثمار ، و تعزيز دور وادى النيل كممر للتكامل الإفريقى و العربي .. و يتضمن الملتقى ورش عمل بعنوان : كيف تصبح رائد أعمال ناجحا .. و ريادة الأعمال من منظور إفريقي .. و تنفيذ أجندة الشباب والأمن والسلم فى منطقة الساحل .. المنتدى العربى ــ الإفريقى يأتى امتدادا لفكرة مؤتمرات الشباب الناجحة التى تعقد فى مصر بصفة دورية منذ نحو 3 أعوام ، و بعد نجاح الفكرة محليا والإعجاب بها من شباب العام تطورت الفكرة إلى أن يكون هناك منتدى لشباب العالم، تم إطلاق نسخته الأولى منذ عامين ، و اطلاق نسخته الثانية فى نوفمبر الماضى ، و بعد أن تولت مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى ، وبروز دور مصر المحورى على الصعيدين الإفريقى والعربى، قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى إطلاق النسخة العربية ـ الإفريقية من أجل زيادة الروابط بين الشباب العربى والإفريقى وتذويب الفوارق فيما بينهم وتحقيق العلاقات الطيبة بين الشعوب الإفريقية والعربية فى إطار الروابط التاريخية التى تمتد عبر آلاف السنين، بالإضافة إلى تشابه الظروف الاقتصادية والثقافية ووحدة المصالح بين الشعوب العربية والإفريقية، مما يحتم ضرورة بذل كل الجهود لتعميق التعاون المشترك من أجل تحقيق طموحات الدول العربية والإفريقية فى التقدم والتنمية والرخاء .. على الجانب الآخر فإن نهر النيل هو الحبل السرى لحياة المصريين وهناك دولتان عربيتان هما مصر والسودان تشتركان مع 8 دول إفريقية هى : اثيوبيا ، و كينيا ، و أوغندا ، والكونغو ، و رواندا ، وتنزانيا ، و بوروندى ، و إريتريا ، وذلك ضمن دول حوض النيل وهو التجمع الذى يصلح أن يكون نموذجا للشراكة والعيش المشترك لكل دول القارة ، إذا استطاعت تلك الدول أن تتبنى رؤية التعاون لكل دول الحوض بعيدا عن ضيق الأفق والأنانية من أجل تعميم مفهوم التنمية للجميع ، وعدم القبول بالأضرار لأى دولة من دول الحوض .. ميزة مؤتمرات الشباب أنها لا تفرض قرارات، لكنها تقوم بما يشبه العصف الفكرى لشعوب الدول المشاركة فى هذه المؤتمرات بما يهيئ البيئة الملائمة للقادة والزعماء لاتخاذ القرارات القائمة على أسس الشراكة والتعاون والعيش المشترك، وبما يسهم كذلك فى وضع تصور للحلول المقترحة للمشكلات التى تعانيها الدول العربية والإفريقية اقتصاديا وسياسيا و أمنيا ، الأمر المؤكد أن كل ذلك سوف يؤدى إلى تحقيق طموحات الشباب فى مستقبل أفضل لدولهم يقيهم شر الفوضي ، والانفلات ، والنزاعات المسلحة ، حتى لا يضطروا إلى الهجرة غير المشروعة والموت فى أعالى البحار بحثا عن حياة كريمة ومستقرة خارج أوطانهم .. آمال الشباب العربى الإفريقى كبيرة ، و التحديات التى تواجه دولهم أكبر، لكن الإصرار على الحوار والتفاهم المشترك وتذويب الفوارق الوهمية بين الشعوب سوف يؤدى حتما إلى تحقيق الحلم العربى الإفريقى فى الانطلاق و الازدهار والتقدم والرخاء .. إن احتضان مصر هذا الملتقى المهم يمثل دليلا جديدا على مكانتها العربية والإفريقية الكبيرة، ودورها المحورى فى المنطقة ، وأنها ستظل داعمة لقضايا أمتها و قارتها ، راعية لمصالحها فى جميع المجالات ، وسيذكر التاريخ أن مصر رأس الحكمة الأفريقية و العربية و بالصدق و الإخلاص تحيا مصر

الرابـط المختصر:

شارك برأيك وأضف تعليق

البحث فى جوجل

جميع الحقوق محفوظة لموقع وجريدة حكاية وطن 2019 ©