عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهري قائد زو حنكه فى ارض المعركه باهرا فى انتصاراته 72

نشره : احمد مدني 22/05/2020 - 02:20 AM

كتب/مصطفى طنطاوى

ظل يدعى القائد عقبه له ولجنوده من شدة العطش حتى ينتهي من دعائه و رأى فرسه يضرب الأرض برجليه بحثًا عن الماء من شدة العطش، وحدث ما لم يكن في الحسبان، فقد استجاب الله دعاء عقبة وانفجر الماء من تحت أقدام الفرس، وكبَّر عقبةُ ومعه المسلمون، وأخذوا يشربون من هذا الماء العذب، ولما شرب الجيش وارتوى؛ أمر عقبة جنوده بأن يحفروا سبعين حفرة في هذا المكان علَّهم يجدون ماء عذبًا، وتحققت قدرة الله وأخذ الماء يتفجر من كل حفرة يحفرها المسلمون، ولما سمع البربر المقيمون بالقرب من هذه المنطقة بقصة الماء أقبلوا من كل جهة يشاهدون ما حدث، واعتنق عدد كبير منهم الإسلام
وانطلق عقبة ومعه جنوده إلى مدينة (خاوار) ودخلوها ليلاً، ولما عاد عقبة فكر في بناء مدينة يعسكر فيها المسلمون، فاختار مكانًا كثيف الأشجار يسمي قمونية
جيد التربة، نقي الهواء ليبني فيه مدينته التي أسماها فيما بعد القيروان فقال لأصحابهانزلوا بسم الله
وانشغل عقبة ببناء مدينة القيروان عن الفتح الإسلامي، وطلب (مسلمة بن مخلد الأنصاري) وكان واليًا على مصر والمغرب من الخليفة معاوية بن أبي سفيان عزل عقبة وتعيين (أبي المهاجر بن دينار) وبالفعل تمَّ عزله، وفي عهد الخليفة يزيد بن
معاوية عاد عقبة إلى قيادة الجيش في إفريقية وأقام عقبة عدة أيام في القيروان يعيد تنظيم الجيش حتى أصبح على أتم الاستعداد للغزو والفتح، ثم انطلق إلى مدينة الزاب
وهي المدينة التي يطلق عليها الآن اسم قسطنطينة بالجزائر يسكنها الروم
والبربر، والتحم الجيشان، وأظهر عقبة في هذه المعركة شجاعة نادرة، فكان يحصد رءوس أعدائه حصدًا، أما الجنود المسلمون فقد استبسلوا في القتال حتى تم لهم النصر بإذن الله تعالى، واستراح عقبة بن نافع وجيشه أيامًا قليلة، ثم أمر الجيش بالانطلاق إلى طنجة في المغرب الأقصى فدخلوها دون قتال، حيث خرج ملكها يليان لاستقبال جيش المسلمين وأكرمهم ووافق على كل مطالبهم
وظل عقبة يجاهد في سبيل الله يتنقل من غزو إلى غزو ومن فتح إلى فتح حتى وصل إلى شاطئ المحيط الأطلنطي فنزل بفرسه إلى الماء وتطلع إلى السماء وقال
يا رب لولا هذا المحيط لمضيت في البلاد مدافعًا عن دينك ومقاتلاً من كفر بك وعَبَدَ غيرك..
وظن القائد البطل عقبة بن نافع أن البربر مالوا إلى الاستسلام وأنهم ليس لديهم استعداد للحرب مرة أخرى فسبقه جيشه إلى القيروانوبقي هو مع ثلاثمائة مقاتل في مدينة طنجة ليتم فتح عدد من الحاميات الرومية ولما علم بعض أعداء الإسلام من البربر أن عقبة ليس معه إلا عدد قليل من رجاله وجدوا الفرصة ملائمة للهجوم عليه، وكان على رأس هؤلاء البربر الكاهنة ملكة جبال أوراس سلسلة جبال بالجزائر وفوجئ البطل عقبة بن نافع عند بلدة تهودة بآلاف الجنود من البربر يهجمون عليه فاندفع بفرسه متقدمًا جنوده يضرب الأعداء بسيفه، متمنيًا الشهادة في سبيل الله، حتى أحاط البربر به وجنوده من كل جانب، فاستشهدوا جميعًا، واستشهد معهم (عقبة بن نافع) فرحمه الله رحمة واسعة، جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين
وكان استشهاد عقبة في مدينة تهودة سنة 64هـ

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

ads



لا توجد تعليقات , كن انت اول من يضع تعليقاً

المضاف حديثا

شوزان توفيق

02/06/2020 - 10:57 AM 5

شوزان توفيق

02/06/2020 - 10:49 AM 13

شوزان توفيق

02/06/2020 - 10:22 AM 16

شوزان توفيق

02/06/2020 - 10:14 AM 17

عزة عبد العزيز

02/06/2020 - 07:55 AM 6


مطبخ

شوزان توفيق

02/06/2020 - 10:57 AM 5

شوزان توفيق

31/05/2020 - 10:51 AM 63

شوزان توفيق

31/05/2020 - 10:42 AM 82

شوزان توفيق

30/05/2020 - 10:31 AM 72

شوزان توفيق

30/05/2020 - 10:15 AM 80

شوزان توفيق

29/05/2020 - 12:15 PM 51

شوزان توفيق

29/05/2020 - 10:47 AM 101


قبس من نور

احمد مدني

01/06/2020 - 01:05 AM 83

 سوسن

31/05/2020 - 05:32 PM 56

احمد مدني

30/05/2020 - 10:35 PM 46

من فضائل ذوالنورين

30/05/2020 - 02:36 AM 60

احمد مدني

30/05/2020 - 02:33 AM 59

احمد مدني

29/05/2020 - 09:53 PM 63

احمد مدني

29/05/2020 - 08:11 PM 94

احمد مدني

29/05/2020 - 09:59 AM 49

"اسم آلله الأعظم"

29/05/2020 - 02:20 AM 72